ابن منظور

622

لسان العرب

وقالت امرأَة من بني عبد القيس تَعِظ ابنها : وعِرْضكَ لا تَمْذُلْ بعِرْضِك ، إِنما * وجَدْت مُضِيعَ العِرْضِ تُلْحَى طَبائِعه ومَذِلَ على فِراشه مَذَلاً ، فهو مَذِل ، ومَذُل مَذالةً ، فهو مَذِيلٌ ، كِلاهما : لم يستقرَّ عليه من ضعف وغَرَض . ورجال مَذْلى : لا يطمئنون ، جاؤوا به على فَعْلى لأَنه قَلَق ، ويدل على عامة ما ذهب إِليه سيبويه في هذا الضرب من الجمع ( 1 ) . والمَذِيلُ : المريض الذي لا يَتَقارُّ وهو ضعيف ؛ قال الراعي : ما بال دَفِّك بالفِراشِ مَذِيلا ؟ * أَقَذىً بِعَيْنِك أَم أَرَدْتَ رَحِيلا ؟ والمَذِلُ والماذِلُ : الذي تَطِيب نفسُه عن الشيء يتركه ويسترجي غيرَه . والمُذْلةُ : النكتة في الصخرة ونواة التمر . ومَذِلَتْ رجلُه مَذَلاً ومَذْلاً وأَمْذَلَتْ : خَدِرَتْ ، وامْذالَّتِ امْذِلالاً . وكلُّ خَدَرً أَو فَتْرةٍ مَذَلٌ وامْذِلالٌ ؛ وقوله : وإِنْ مَذِلَتْ رِجْلي ، دعَوتُكِ أَشْتَفِي * بِذِكْراكِ من مَذْلٍ بها ، فَتَهُونُ إِما أَن يكون أَراد مَذَل فسكن للضرورة ، وإِما أَن تكون لغة . وقال الكسائي : مَذِلْت من كلامك ومضضت بمعنى واحد . ورجل مِذْل أَي صغير الجثة مثل مِدْل . وحكى ابن بري عن سيبويه : رجل مَذْل ومَذِيل وفَرْج وفَرِيج وطَبّ وطبيب ( 2 ) . والامْذِلالُ : الاسترخاء والفُتور ، والمَذَل مثله . ورجل مِذْل : خفيُّ الجسم والشخص قليل اللحم ، والدال لغة ، وقد تقدم . والمَذِيلُ : الحديدُ الذي يسمى بالفارسية نَرمْ آهَنْ . مرجل : الليث : المَراجِل ضرْب من بُرود اليمن ؛ وأَنشد : وأَبْصَرْتُ سَلْمَى بين بُرْدَيْ مَراجِلٍ ، * وأَخْياشِ عصبٍ من مُهَلْهلَة اليَمنْ وأَنشد ابن بري لشاعر : يُسائِلْنَ : مَنْ هذا الصَّريعُ الذي نَرَى ؟ * ويَنْظُرْنَ خَلْساً من خِلال المَراجِل وثوب مُمَرْجَل : على صنعة المَراجِلِ من البُرود . وفي الحديث : وعليها ثِياب مراجِل ، يروى بالجيم والحاء ، فالجيم معناه أَن عليها نُقوشاً تِمْثال الرجال ، والحاء معناه أَن عليها صُوَرَ الرِّحال وهي الإِبل بأَكْوَارِها . ومنه : ثوبٌ مُرَحَّل ، والروايتان معاً من باب الراء ، والميم فيهما زائدة ، وهو مذكور أَيضاً في موضعه . وفي الحديث : فبعث معهما بِبُرْد مَرَاجِل ؛ هو ضرْب من بُرود اليمن ، قال : وهذا التفسير ( 3 ) يشبه أَن تكون الميم أَصلية . والمُمَرْجَل : ضرْب من ثياب الوَشْيِ ؛ قال العجاج : بِشِيَةٍ كَشِيَةِ المُمَرْجَلِ قال الجوهري : قال سيبويه مَرَاجِل ميمُها من نفس الحرف وهي ثياب الوَشْيِ . وفي الحديث : ولِصَدْرِه أَزِيزٌ كأَزِيزِ المِرْجَل ؛ هو ، بالكسر : الإِناء الذي يُغْلى فيه الماء ، وسواء

--> ( 1 ) قوله [ من الجمع ] هكذا في الأصل . ( 2 ) قوله [ وطب وطبيب ] هكذا في الأصل . ( 3 ) قوله [ قال وهذا التفسير ] عبارة النهاية : قال الأزهري هذا الخ .